وجهة نظر

كتبهافيصل طهاري ، في 4 مارس 2007 الساعة: 15:04 م

متفوقون خارج الحدود

من أبسط الحقوق التي يجب أن يتمتع بها الإنسان في القرن 21 هي التعليم ونعرف بلا منازع أهمية التعليم وما يستطيع أن يحقق لنا من خير وتقدم في البلاد فبالتعليم نستطيع أن نتحول من دولة نامية الى دولة في القمة، وبالتعليم نستطيع أن نعيش في رخاء وهناء وأمان،وبالتعليم نستطيع أن نحارب التطرف والجريمة، وبالتعليم يمكن أن نقضي على الرشوة وعلى السرقة والنصب والإحتيال، وبالتعليم نستطيع صنع قيادات حقيقية، وبالتعليم نستطيع أن نقهر العدو، وبالتعليم نستطيع غزو العالم فالفضاء… فاذا ماحاول كل واحد منا التمعن قليلا في هذا الكلام فسيجد حتما أن حميع الظواهر الإجتماعية السلبية الموجودة في بلادنا يرجع سببها الى عدم التعلم!! وهنا سأعطي مثالا بسيطا جدا عن كلامي فرجل السلطة الذي ينهب ويسرق أموال الشعب بلا حق هو حتما غير متعلم، وهنا قد يقول قائل أن هذا غير ممكن فرجل السلطة هذا قد يكون من الناس الذين درسوا في أحسن المدارس والمعاهد. نعم، لكنه غير متعلم!! فان كنا نقول بأن التعليم هو عملية تعلمية تربوية…فهذا لاينطبق على هذا الشخص. وللتخلص من الرشوة، الجريمة والفقر… نحتاج الى اناس متعلمين يخاططون بدراسة وكل من منصبه فيقضون على هذه الظواهر الإجتماعية.

وهنا أستحضر أنه في وقت من الأوقات تسألت مع نفسي وقلت لماذا نجد بعض المغاربة يتفوقون في البلدان الأوروبية والأمركية ويفشل أخرون في المغرب؟؟ ولم أجد صعوبة في الحصول على من يجيبني على هذا السؤال فكنت أنا الساءل وأنا المجيب في نفس الوقت. فسبحان الله!! بطبيعة الحال أنا كنت المجيب لأني أرى مغاربة يعملون في أكبر الشركات العالمية في الإعلاميات، غزو الفضاء، مراكز الدراسات والأبحاث، المختبرات، الجامعات، وحتى في أماكن القرار… بكل سهولة لأنهم استاطعوا أن يعبروا عن رغباتهم بكل حرية وبكا اعتيادية وكل الفضل يرجع لتلك البلدان التي حققت لهم كا الظروف الملائمة للإبداع والتفوق ليساهموا في نماء بلدانهم الغربية لأنهم في هذه الحالة يفكرون "ببركماتية" وهذا من حقهم طبعا، اذ كيف يمكن أن يكونوا الأطر العليا ويتركونهم في حال سبيلهم ؟ واذا ما تسألنا كيف يمكن للطالب هنا بالمغرب أن يحقق أحلامه رغم أنه متفوق في ميدانه ؟

فمن أهم العومل التي تحول دون وصول هذا الطالب للقمة هنا ببلده وليس ببلاد غيره: هي بالدرجة الأولى النظام التعلمي أو مايسمى بالإصلاح الجامعي الفاشل والغريب في الأمر هو أن الكل له ضبابية في الرؤية الجديدة لهذا الإصلاح ابتداء من الطلبة مرورا بالأساتذة ورؤساء الوحدات وصولاالى وزير التعليم العالي وهنا نستحضر التعليم أيضا لأن من وضع هذا النظام التعلمي أكيد أنه وضعه دون تخطيط مسبق أو عملية تجربية كما هو متعارف في الدول المتقدمة وبالتالي فهو أو "هم" غير متعلم. ومن بين العوامل أيضا نجد الوضعية الإجتماعية للطالب المغربي الذي لا يجد حتى مكان لكي يقطن فيه خلال الموسم الدراسي والمنحة الدراسية ايضا التي لا تتعدى بضعة دريهمات مقارنة مع كل تلك المصاريف زائد أنها تصرف بشكل دوري (3أشهر) وغير معممة لأنها هي أيضا خاضعة للمحسوبية والزبونية… ومما زا الطين بلة هو النقص الحاد الحاصل في صفوف الأساتذة وهذا من مخلفات المغادرة الطوعية.

وفي خضم كل هدا لا يمكن أن نقول أن هذا سببه أناس غير متعلمين، والخطير في الأمر هو أنا الأوائل دائما يخرجون البلاد ويذهبون الى دول ينجحون فيها بمساعدة الأنظمة التعلمية العالية الممنهجة والمريحة في نفس الوقت فالكل يفكر في استكمال الدراسة خارج المغرب والدول الحاضنة أذكى طبعا من بلادنا فهي تستعمل نظام الإنتقاء بجميع مراحله وبالتالي سئ الحظ يظل ببلده يجاهد مع هذا النظام التعلمي الى أن يأخذ الدكتوره لكي يستطيع ولوج البرلما عفوا أقصد أمام باب البرلمان لكي يرحب به بالهروات وفرق التدخل السريع.

وأختم هذا المقال بأن الأمل موجود فهو بيدنا نحن الشباب فما علينا سوى أن نعمل على تعيير الوضع وذلك بعدم اتاحة الفرصة لغير المتعلمين لكي يسيرونا. وفي هذا الصدد أوجة نداء الى المسؤلين في اللجنة المختصة بمبادرو التنمية البشرية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للإهتمام أكثر فأكثر بالتعليم واعطاءه الأولوية لأنه حتما هو باب التنمية.   

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات سياسية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

 

 

 

 

 

 



 
موقع مجموعة الرسالة إشترك معنا